الشيخ محمد تقي الآملي

30

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الخطاب الترتبي من أول الشروع فيها إلى أخرها بعدة آحاد اجزائها وفيما إذا تنجز الخطاب بالإزالة في الأثناء كما في بقية الصور يكون الخطاب الترتبي من حين تنجز الخطاب بالإزالة في الرتبة المتأخرة عن عصيان الخطاب بالإزالة إلى آخر الصلاة بعدة آحاد اجزائها أيضا من حين تنجز الخطاب بالإزالة إلى أخر الصلاة ومما ذكرناه يظهر الخلل فيما اختاره المصنف قده في المتن من وجوب الإتمام . وقد استدل له في مبحث عدم جواز قطع الفريضة من كتاب الصلاة بأن دليل الفورية قاصر الشمول عن مثل المقام فدليل حرمة القطع يكون بلا مزاحم ولا يخفى ما فيه لأن الصلاة التي يكون الأمر بها في الرتبة المتأخرة عن الأمر بهدمها ورفع اليد عنها لا يعقل ان تصير مشمولة لدليل حرمة القطع لكي يكون دليل حرمتها بلا مزاحم أو معه فاندراجها في مؤدى دليل حرمة القطع مستحيل عقلا فيكون خروجها عنه عقليا بالتخصص وقصور دليل الفورية عن شموله مثل المقام أيضا ممنوع لان دليل الفورية كما عرفت ليس إلا ما يستفاد من نفس دليل وجوب الإزالة من مبغوضية وجود النجاسة في المسجد حدوثا وبقاء وركاكة مطلوبية إزالتها في وقت من الأوقات ولو بعد حين وهذا المعنى المستفاد من مناسبة الحكم والموضوع وكون الوجوب ناشيا عن تعظيم المسجد وكون بقاء النجاسة فيه هتكا هو الدليل على فورية وجوب الإزالة فدليل الدال على وجوبها بعينه يدل على فورية وجوبها فلا قصور في شموله مثل المقام والحاصل ان دليل الفورية يشمل المقام بلا مزاحم لتماميته في المقام وعدم جريان دليل حرمة القطع فيه مع قطع النظر عن اجراء دليل الفورية فيكون المورد من مجاري دليل الفورية بلا مزاحم هذا ما تيسر لي في هذه المسألة والحمد للَّه . مسألة 6 إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت لثانية أشد وأغلظ من الأولى والا ففي تحريمه تأمل بل منع إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره من الموضع الطاهر لكنه أحوط . قد تقدم في المسألة التاسعة من الفصل المعقود في كيفية تنجيس المتنجسات بعد